1- وضع الاطفال القانوني بين الواقع والمأمول في فلسطين

 بقلم : شادي جبارين 

في فلسطين يحمل الاطفال هموم الجبال فمن اعتقال واحتلال واجتياحات من قبل الاحتلال الى من يحاول احيانا استغلالهم بعيدا عن الأنظار  والأفكار  لبث فكر قد يكون لهذا وذاك واكثر من واقعنا غير المراقب لوسائل التواصل الاجتماعي التي تعصف بأطفالنا من غير مراقبة الأهل.

 اطفال فلسطين هم جزء من اطفال العالم لهم خصوصية الوضع بما تمر به فلسطين من ازمات ولهم عمومية الشراكة بما يمر به العالم اجمع , ولذا كان لزاما علينا ان نحمل هم اطفالنا قانونيا واجتماعيا ليصل  بنا فكر الرقي والتطور الى صياغة قانونية تتفق مع توجيهات العالم الحديث لينعم اطفالنا بحماية قانونية متوافقة مع ما يصبو له المجتمع .

واذ ينظر القارئ الى التدرج الفكري في القانون والى مزيج القوانين التي سيطرت على فلسطين بحكم الحقبات الزمنية المتعاقبة  يرى ان فلسطين في طيات قوانينها خليطا لمدارس فكرية متعددة واتجاهات قد يتضارب بعضها في الأساس القانوني التي صدرت فيها تلك القوانين.

ان الحديث في محضر هذا المقال لا يطال الا الاطفال الاحداث والذين عرفهم القرار بقانون رقم (4) لسنة 2016بشأن حماية الأحداث بأنهم "الاطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثماني عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب فعلا مجرما , او عند وجوده في احدى حالات التعرض للانحراف , ويحدد سن الحدث بوثيقة رسمية  ان وجدت او بواسطة خبير تعينه المحكمة او نيابة الأحداث حــســب مقتضى الحال , وذلك بصريح نص المادة 1 من القرار بقانون الانف الذكر.

 ان الناظر الى القرار بقانون بشــــأن حماية الاحداث موضع الحديث يرى ان سياسة المشرع تتجه و الاتفاق مع ما يصبو اليه العالم في حماية الاطفال واعتبارهم ضحايا ليس الا , فالتدرج في المسميات القانونية من قانون المجرمين الاحداث رقم (2) لسنة 1937 والذي كان يطبق في المحافظات الجنوبـــــــــــــية او قانون اصلاح الجانحين رقم (16) لسنة 1954 والذي كان يطبق في اراضي الضفة الغربية يظهر بما لا يوحي  مجالا للشك ان السياسة الجنائية لدى المشروع كانت تنظر الى الطفل بانه مجرم يحتاج الى رعاية معينة واجراءات خاصة ليس الا , وانما الاتجاه الحديث يسير نحو اعتبار الحدث ضحية المجتمع او الاسرة حتى وان كان جانياً مرتكبا لما يخالف القانون , وعليه فإن نصوص القرار بقانون محل الحديث يتجه الى اليات الحماية الكاملة لهذا الطفل وإن كان لها مالها وعليها ما عليها .

  احاطـــــت  القوانين الفلسطينيــــة الطفل بالكثير اليات الحماية فصدر قانون الطفل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2004 واتبع بكثير من التعديلات حدد في بنوده الحقوق

والحريات سواء المدينة الاجتماعية و الصحية وغيرها ومن ثم حددت  في بنوده تلك الفئات التي شملها القانون والتي تعتبر معرضة لخطر الانحراف وكل ذلك تنفيذا وتماشيا مع بنود القانون الاساسي  المعدل لسنة 2003 وتعديلاته وخاصة ما نصت عليه مادة رقم (43) .

وان كان قانون الطفل قد تعامل مع الحقوق والحريات فان اطفالنا وفقا لظروف الحال قد يكونوا جناة في بعض الاوقات مما جعلنا ننظر ان من أوقعهم في براثن الجريمة  هو المجتمع ما دمنا قد سلمنا بانه انسان لم يكتمل نموه الجسدي و العقلي مما يجعله غير ملم بالقانون والاجراءات وما يترتب عليه نتيجة فعله .

ووفقا لهذا التوجيه كان لزما على مؤسسات الدولة كافة ان تعمل لتنفيذ القرار بقانون بحلته الجديدة وان كانت الشرطة الفلسطينية قد قامت بتشكيل شرطة متخصصة بقضايا الاحداث منذ عام 2010 ومن ثم شملتها ضمن دائرة حماية الاسرة في الشرطة الفلسطينية في نهاية العام 2013 ومنذ ذلك الحين كانت الشرطة الفلسطينية من اولى المؤسسات الحكومية التي نظرت الى الاطفال وتعاملت معهم كضحايا بحاجة الى حماية .

و يصدور القرار بقانون بشان حماية الاطفال واستجابة لنص المادة (15) منة والتي قضت بان تتولى اعمال الاستدلال في كل ما يتعلق بالاحداث او الاطفال المعرضين لخطر الانحراف شرطة متخصصة في كل محافظة حسب مقتضى الحال ويصدر بتخصيصها قرار من وزير الداخلية فقد صدر قرار وزير الدا خلية رقم(80) لسنة 2016 بشأن تخصيص شرطة لحماية الاحداث تتولى اعمال الاستدلالات في كل ما يتعلق بالأسرة والاحداث او الاطفال المعرضين لخطر الانحراف ويعتبر هذا القرار كاشفا لشرطة متخصصة تم انشاؤها قبل صدوره وانما اخذت به قوة قانونية خولتها التواصل والتنسيق والتعاون مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والاهلية والجهات ذات العلاقات بحماية الاسرة والاحداث لتعزيز حماية الاسرة والاحداث.

وتعتبر الحلقة من حلقات التعامل مع الاطفال المعرضين لخطر الانحراف والاحداث وحلقة التواصل الرئيسية مع نيابة الأحداث ومرشد حماية الطفولة التي سوف نسلط الضوء على عملهم في مقالات لاحقة والية التكامل بالعمل بين كل من شرطة الأحداث وباقي المؤسسات الشريكة والأصلية في العمل لحماية الأطفال.

ما نأمله في المستقبل ان الى تغيير فكر المجتمع ووعيه بتضافر جهود المؤسسات الحكومية والاهلية للنظر الى اطفالنا ضحايا وليسوا مجرمين وذلك تماشيا مع يتجه اليه العالم اجمع , فأطفال فلسطين هم الاولى بالحماية لما عانوه من قهر واستبداد .

 

                                                                                                                 

 

 

2- بدائل العقاب

بقلم :رجاء حمود الأرياني
 
تعتمد الكثير من الأسر فى أسلوب تربيتهم على الضرب، فيقومون بضرب أطفالهم، ويعتقدون أنهم بذلك ينصحوهم ويعلمونهم الفرق بين الصواب والخطاء. افي الوقت الذي لا يعرفوا  الأطفال ولا يفهموا لماذا يضربهم أهلهم؟ فلم يكتمل لديهم النمو اللازم ليدركواِ أن الضرب سببه العقاب بسبب السلوك الخاطئ الذى قاموا به.
فالضرب يعزز سلوك العنف عند الطفل، وقد يفكر إذا كان من حق أمه أن تضربه فلما لا يقوم بذلك هو أيضا، وأنه أيضا من الممكن أن يكون الطفل  قد اعتاد على الضرب  فى كل مرة يتصرف بشكل سيئ فلم يعد يهاب الضرب بل يزداد تمرداً، وقد يصل إلى مرحلة تحدى، ويطلب من أمه أن تضربه وهو وبطلبه  كأنما يقول ”لا يهمنى الأمر ألم مؤقت ومن بعده أفعل ما أريد” فعلى ألأسرة متمثلة بالوالدين الأقلاع عن إهانة الطفل معنويا  بالكلمات أو جسديا بالضرب. ا
فالضرب بدل من أن يخفى سلوكا سيئا بالعكس يدعم بجانبه سلوكيات أخرى مختلفة، كالتمرد والعنف والعناد والسلبية وضعف الثقة بالنفس  وكراهية التعليم    والفشل   والعدائية  واالقلق والاضطرابات النفسية.
ويقتل روح التفكير والإبداع   ويميت الشجاعة  ويولد  الانطواء والخجل. ويعلم االكذب والنفاق. كما يسهم الضرب فى هروب الطفل من البيت والانحراف والتفكك الأسرى
من هنا يتضح  أن أسلوب العقاب بالضرب من الأساليب المؤذية التي لا تساعد في التربية  بالشكل السليم. فما هي يا ترى الأساليب الأكثر فعالية لمعاقبة الطفل دون إهانته أو اللجوء إلى الضرب ؟
أساليب تربوية فعالة تغني عن ضرب الطفل
الوقت المستقطع
هو البديل الصحي الأكثر شيوعاً للضرب. هذه الطريقة فعالة ومؤلمة بعض الشيء. من الصعب الجلوس على بُعد خطوات بينما يلعب أخيكِ بأفضل ألعاب. عادة ما يسبق الوقت المستقطع تحذيرات وتنبيهات حادة من الوالدين، التي معها ممكن أن يعتذر الطفل عما بدر منه حتى قبل اللجوء إلى تطبيق العقاب عليه..
الطريقة سهلة جداً تتمثل في إرسال الطفل إلى غرفته إذا تصرف بشكل سيء حتى خلال النشاط العائلي يمكنك ببساطة إرساله إلى غرفته لبقية المساء، لكن تأكدي من أنك ترسلينه إلى غرفته للعقاب لا للعب على هاتفه أو جهاز الكمبيوتر. يعد الوقت المستقطع أسلوب تربوي قوي وغير مؤدي في ترسانة الانضباط.
. المناقشة والحوار
يجب أن يكون لديكِ الطاقة الكاملة للمناقشة. يجب أن تضعي نصب عينيكِ أن مناقشتكِ مع طفلكِ يجب أن تكون هادئة. أخبريه أنكِ تحتاجين بضع دقائق لأجل إجراء نقاش جاد حول سلوكه، لا تنسي أن أسلوبكِ الهادئ والصارم في نفس الوقت سيجعله يستمع بعناية أكبر.
تعد المناقشة استراتيجية ممتازة ذات فاعلية مع الأطفال الأكبر سناً وخاصة المراهقين. بنهاية المناقشات  سيتذكر طفلكِ عاقبة كل سلوك ليتفادى ذلك في المستقبل 
حرمانه من الأشياء التي يحبها
يمكنكِ إتباع أسلوب الحرمان وذلك عن طريق حرمان الطفل من الأشياء التي يحبها. مثال يمكنكِ حرمانه من الحلوى المفضلة لديه. في حالة شكوى طفلكِ بسبب عدم حصوله على الحلوى بسرعة، ارجعيها مرة أخرى مكانها. حتى يتعود على طلب الأشاء بلباقة أكثر.
يمكنك القيام بالأمر بشكل تدريجي، أولًا برفع الحلوى مثلًا إلى المخزن لوقتٍ لاحق أو في حال تماديه منعه من تناولها لأسبوع أو أقل أو أكثر حسب ما ترينه مناسب.
يجب عليكِ أن تكوني حاسمة في هذا الأمر، عندما تأخذين شيئاً ما بعيداً ويبدأ في الأنين ثم يتطور الأمر ليصبح نوبة غضب كاملة وتعيدها إليه مرة أخرى، وحدكِ من سيعاني لأنه سيكون عليكِ البدء في الأمر من جديد.
إلغاء الرحلات أو الحفلات
إذا كنتِ تخططين لرحلة عائلية إلى الشاطئ أو نزهة ما... حدث لا طالما سعي وانتظره الطفل. هنا لديكِ إمكانية إلغاء البرنامج العائلي المتوقع. إلغاء حدث كبير للطفل مثل رحلة أو عطلة كاملة يمثل عقاب كبير الأثر على الطفل. كما يمكنكِ أيضاً إلغاء الأحداث الصغيرة مثل رحلات إلى الحدائق أو السماح له بجلب أصدقائه للمنزل.
عند تهديدك الطفل بإلغاء الحدث، يجب عليكِ بعد ذلك إكمال ذلك بشكل ثابت، لأن هذا ليس عقاباً يجب اعتباره خفيفاً وحتى يتسنى لطفلكِ إستعاب أنكِ لا تمازحينه
 
 

 

3-حقوق الطفل الفلسطيني وضياعها بين المصطلحات القانونية

بقلم : شادي جبارين 

في كل مقال اتحدث فيه عن الطفل لا يسعني الا الحديث عن طفل تخر له الجبابر ساجدينا فهو طفل اقام دولة ووضع اركانها وحملنا مسؤولية اتمام هذه الدولة ، طفل بحجر حقق حلم ، فجئنا نحن نحمل رسالة حمايته بقوانين مكتوبة بين دفات الكتب واجب علينا ان نحملها أمانة على اعناقنا وقد عرضت الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان.
منذ أن بدأ التشريع في فلسطين ولن اتحدث عن القدم او الحداثة ولكنني اتحدث عن بدء التشريع بالتسلسل الهرمي لا الزمني أي من القانون الاساسي الفلسطيني المعدل والذي حدد بصريح نصوصه وهو أعلى القوانين تراتبية وبنص م 29 منه على أن ") رعاية الأمومة والطفولة واجب وطني، وللأطفال الحق في: 1- الحماية والرعاية الشاملة. 2- أن لا يستغلوا لأي غرض كان ولا يسمح لهم بالقيام بعمل يلحق ضرراً بسلامتهـم أو بصحتهم أو بتعليمهم. 3- الحماية من الإيذاء والمعاملة القاسية . 4- يحرم القانون تعريض الأطفال للضرب والمعاملة القاسيتين من قبل ذويهم . 5- أن يفصلوا إذا حكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية عن البالغين وأن يعاملوا بطريقة تستهدف إصلاحهم وتتناسب مع أعمارهم" .
وبموجب هذه الحقوق الدستورية واجب على كل القوانين أن تعمل لتحقيق هذه الاهداف العامة التي تخص أطفالنا بشقين الاول باعطائهم حقوقهم الكاملة من الرعاية بأنواعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والاسرية وهي تلك الحقوق التي نص عليها قانون الطفل الفلسطيني رقم رقم 7 لسنة 2004 المعدل والثاني بحمايتهم أثناء ارتكابهم لما يخالف القانون فهم ضحايا وليسوا مجرمين وواجب أن تتغير هذه النظرة المجتمعية وأن يتحمل كل في موقعه مسؤوليته عن أطفاله أو من هم تحت رعايته .
وفي هذا المقال الذي يتحدث عن حقوق الاطفال وحمايتهم وبمراجعتنا لكل من القرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية والقرار بقانون بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية بالاضافة الى قانون العمل وقانون مكافحة التدخين ومقارنتهما بما للاطفال من حقوق وفقا لقانون الطفل والقرار بقانون بشأن الاحداث فقد رأيت الكثير من المصطلحات التي تدخلنا في دهاليز العربية غير ابهين نوعا ما بأن أي محام قد يقف أمام القاضي مضيعا بعض الحقوق للتضار بالتعاريف في المصطلحات بين قانون واخر ، وان كان البعض قد يحدثنا عن أن الخاص يفوق العام وان الاصل هو القرار بقانون بشأن الاحداث أو قانون الطفل الا انني ارى انه من الواجب ملائمة القوانين بما يتناسب مع عدم ضياع مفهوم المصطلح من قانون لاخر وفقا لما تقتضيه مصلحة الطفل الفضلى .
فمن النظر الى القرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية رقم 16 لسنة 2017 والذي خص الاطفال بنوع من الحماية بما يتعلق باستغلالهم عبر الوسائل الالكترونية والشبكات العنكبوتية ،فاننا نرى أن القرار بقانون قدم الحماية للأطفال في بنود ثلاث تتمثل في الاتي :
مادة (16(
1. كل من أنتج ما من شأنه المساس بالآداب العامة، أو أعده أو هيأه أو أرسله أو خزنه بقصد الاستغلال، أو التوزيع أو العرض على غيره عن طريق الشبكة الإلكترونية، أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات، أو الرسوم المتحركة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار أردني، أو بالعقوبتين كلتيهما.
2. كل من أنشأ موقعاً أو تطبيقاً أو حساباً إلكترونياً، أو نشر معلومات على الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات؛ تدعو إلى تسهيل برامج وأفكار تروج لما من شأنه المساس بالآداب العامة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة مالية لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار أردني، أو بالعقوبتين كلتيهما.
3. إذا كان الفعل المحدد في الفقرتين (1،2) من هذه المادة موجهاً إلى طفل، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار أردني ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.
4. إذا كان محتوى الفعل الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة طفل أو هيئة طفل أو صور محاكاة للطفل، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار أردني ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة .
ثم تطرق ذات القرار الى عقاب المحرض او من ساعد او اتفق مع غيره على ارتكاب جريمة عبر الوسائل الالكترونية اذا ما افضى هذا التحريض او المساعدة او الاتفاق الى وقوع الجريمة فعلا وذلك بثلثي العقوبة المحددة فعلا للفاعل الاصلي الا اذا وقع الاعتداء على طفل فقد شدد العقوبة الى الاشغال الشاقة المؤقتة مدة لاتقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 2000 دينار اردني ولا تزيد عن خمس الالف دينار اردني حيث تنص " مادة (29) على أنه :
1. كل من حرض، أو ساعد، أو اتفق مع غيره على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها بموجب أحكام هذا القرار بقانون بأية وسيلة إلكترونية، ووقعت الجريمة بناءً على هذا التحريض أو المساعدة، أو الاتفاق، يعاقب بثلثي الحد الأقصى للعقوبة المقررة لفاعلها.
2. إذا كان المجني عليه طفلا في الفقرة (1) من هذه المادة، يعاقب المجرم بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار أردني ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، ولو لم تقع الجريمة فعلا.
ولكن الملاحظ ان القرار بقانون بنص المادة 56 ف 4 والتي تنص على مضاعفة العقوبة للجرائم المعاقب عليها في هذا القرار في حالات معينة منها " التغرير بالاحداث ومن في حكمهم واستغلالهم " وهنا تحدث القرار عن كلمة حدث وقد خالف بهذا النص القرار بقانون بشأن الاحداث الذي عرف الاحداث بقوله " الحدث: الطفل الذي لم يتجاوز سنه (18) سنة ميلادية كاملة وقت ارتكابه فعلاً مجرماً، أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للانحراف، ويحدد سن الحدث بوثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها يُقدر سنه بواسطة خبير تعينه المحكمة أو نيابة الأحداث حسب مقتضى الحال. وبالتالي فقد اقرن المشرع بقانون الاحداث لفظ حدث على من يرتكب فعلا مخالف للقانون وعمره ما دون 18 عاما وكان من الافضل استعمال لفظ طفل بقانون الجرائم الالكترونية افضل وتماشيا مع نص القانون الخاص .
أما اذا ما تطرقنا للقرار بقانون الخاص بالمخدرات والذي لاحظنا عليه استخدام لفظ قاصر بدلا من طفل فان الفقه الجنائي في فلسطين لم يتطرق للفظ قاصر لنعرف ماذا يعني المشرع هنا بالقاصر وان كان الاتجاه يشير الى الطفل الذي هو دون الثامنة عشرة من عمره ، وهل لنا أن نبحث عن لفظ قاصر في القوانين الاخرى ونحن نتصفح قانون الطفل وهو القانون الخاص ولم يتطرق لهذا المصطلح او القرار بقانون بشأن الاحداث وهو ايضا قانون خاص ، وماذا تعني كلمة قاصر هنا اذا ما كنت محاميا اقف امام القاضي لتعريف هذا المصطلح ولكني لا انفي جملة ان القرار بقانون بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية قد حمى الطفولة بنص م 22 والتي تنص على أنه " 
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن خمسة عشر ألف دينار أردني ولا تزيد على خمسة وعشرين ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من ارتكب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (21) من هذا القرار بقانون، في أي من الحالات الآتية: 3. إذا ارتكب الجاني أي جريمة من تلك الجرائم بالاشتراك مع قاصر أو أحد من أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم أو استخدم أحداً من المذكورين أعلاه أو شخصاً آخر دون معرفتهم في ارتكابها. 
ومن اللافت أنه لا بد من العودة للمادة 21 والتي تم تشديد العقوبة في م 22 بناء على الجرائم المرتكبة وفقا لها وهذه الجرائم هي : 
" يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني ولا تزيد على عشرين ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من ارتكب أي فعل من الأفعال التالية بقصد الإتجار: 1. أنتج أو صنع أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استوردها أو صدرها أو قام بنقلها أو خزنها، وذلك في غير الأحوال المرخص بها بمقتضى أحكام هذا القرار بقانون. 2. اشترى أو باع أو حاز أو أحرز أو خزن مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو نباتاً من النباتات المنتجة لمثل تلك المواد، أو تعامل أو تداول بها بأي صورة من الصور بما في ذلك تسلمها أو تسليمها أو توسط في أي عملية من هذه العمليات في غير الحالات المسموح بها بمقتضى التشريعات النافذة. 3. زرع أي من النباتات التي ينتج عنها أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استورد أو صدر مثل تلك النباتات أو تعامل أو تداول بها بأي صورة من الصور، بما في ذلك حيازتها أو إحرازها أو شراءها أو بيعها أو تسلمها أو تسليمها أو نقلها أو خزنها، وذلك في أي طور من أطوار نموها أو الحالة التي تكون عليها".
أما بنص م 24 من ذات القرار الخاص بالمخدرات فقد نصت على أنه :
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني ولا تزيد على عشرين ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من ارتكب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (23) من هذا القرار بقانون، في أي من الحالات الآتية: 3. إذا ارتكب الجاني أي جريمة من تلك الجرائم بالاشتراك مع قاصر أو أحد من أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم، أو استخدم أحداً من المذكورين أعلاه أو شخصاً آخر دون معرفتهم في ارتكابها، أو كان الشخص الذي قدمت إليه المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أحداً من المذكورين أعلاه. 
وبملاحظة الجرائم المنصوص عليها في المادة 23 فان المشرع عاقب في الحالات التالية :
1. يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار أردني ولا تزيد على خمسة عشر ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من أقدم بمقابل على أي فعل من الأفعال الآتية:
أ. قدم إلى أي شخص أياً من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو سهل له الحصول عليها، وذلك في غير الحالات المرخص بها وفقاً لأحكام هذا القرار بقانون. 
ب. استخدام المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المرخص له بحيازتها في غير الأغراض المحددة لها. 
ج. أعد أو هيأ مكاناً أو أداره لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو للتعامل أو للتداول بها فيه. 2. إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة بغير مقابل، يعاقب مرتكبها بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار أردني ولا تزيد على خمسة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.
كما أن الملاحظ بنص المادة 29 فقد قدم القرار بقانون الحماية للطفل مع استعماله ايضا كلمة قاصر مرة أخرى بأن شدد العقوبة على مرتكبي الجرائم في المادة 28 منه على النحو التالي وما يهمنا هنا التشديد بحال توجيه النشاط للقاصر كما أشار القرار بقانون بالفقرة 3 على النحو التالي : مادة (29)
" يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار أردني ولا تزيد على خمسة عشر ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من ارتكب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (28) من هذا القرار بقانون، في أي من الحالات الآتية: 3. إذا وجه نشاط الجاني لقاصر". غير متناسين العودة لنص مالمادة 28 للوقوف على الجرائم المنوط التشديد بها وهي : يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: 1.أنشأ أو نشر موقعاً على الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسوب بقصد الإتجار أو الترويج أو التعاطي بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تسهيل التعامل بها. 2. شفر أي من المواقع الإلكترونية التي يستخدمها تجار المخدرات لكي لا تقع تحت رقابة السلطات، أو تولى تجهيز الحاسوب بوسائل فك الشفرة المرسلة إلى أحد طرفي الإتجار بالمواد المخدرة. 3.عرض معلومات على موقع إلكتروني عن كيفية تصنيع المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو السلائف الكيميائية، أوعن كيفية إنتاجها وأساليب تسويقها وترويجها وطرق تعاطيها.
أما وبالتطرق لقانون العمل رقم 7 لسنة 2000 فنرى مخالفة صريحة لنص القرار بقانون والخاص بحماية الاحداث حيث عرف قانون العمل في الباب الاول في التعريفات العامة الحدث بأنه: "كل من بلغ الخامسة عشرة من عمره ولم يتجاوز الثامنة عشرة. وهذا مخالف لما عرفه القرار بقانون بشأن ماية الاحداث وهنا نعود للحديث عن موئمة المصطلحات والمفاهيم بين القوانين ولكننا لا نغفل أيضا أن قانون العمل نظم عمل الاطفال ما بين سن الخامسة عشرة والثامنة عشر بنصوص المواد 93-99 اي أنه منع العمل لمن هم دون الخامسة عشر من العمر وأبرز هذه الحقوق وفقا لقانون العمل هي : 
المادة 93 : يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشر.
المادة 94: يجب إجراء الكشف الطبي على الأحداث قبل التحاقهم بالعمل للتأكد من ملاءمتهم الصحية له على أن يعاد الكشف كل ستة أشهر.
المادة 95: لا يجوز تشغيل الأحداث في: 1- الصناعات الخطرة أو الضارة بالصحة التي يحددها الوزير. 2- الأعمال الليلية أو الأعياد الرسمية أو الدينية أو أيام العطل الرسمية. 3- ساعات عمل إضافية أو على أساس وحدة الإنتاج. 4- الأماكن النائية أو البعيدة عن العمران.
المادة 96: 1- تخفض ساعات العمل اليومي للأحداث بما لا يقل عن ساعة عمل واحدة يومياً. 2- تتخلل ساعات العمل اليومي فترة أو أكثر للراحة لا تقل في مجملها عن ساعة بحيث لا يعمل الحدث أكثر من أربع ساعات متواصلة.
المادة 97: تكون الإجازة السنوية للأحداث ثلاثة أسابيع سنوياً ولا يجوز تأجيلها.
المادة 98: على المنشأة أن تعلق في أماكن العمل الأحكام الخاصة بتشغيل الأحداث، وينظم صاحب العمل سجلاً بكل ما يتعلق بهم.
المادة 99: يستثنى من أحكام هذا الباب الأحداث الذين يعملون لدى أقاربهم من الدرجة الأولى وتحت إشرافهم، عل أن يتم العمل في جميع الأحوال وفق شروط صحية واجتماعية ملائمة بما لا يؤثر سلباً على نموهم العقلي والجسدي وعلى تعليمهم.
ونرى أن المشرع بنص المادة 93 من قانون العمل استعمل كلمة طفل مع انه نظم عمل الاطفال في الباب السادس تحت عنوان تنظيم عمل الاحداث . كما أنه وضع عقوبة على ارباب العمل المخالفين لنصوصه بنص م 134 وهي :" يعاقب كل من يخالف حكماً من أحكام الباب السادس والباب السابع والأنظمة الصادرة بمقتضاه بغرامة لا تقل عن (200) دينار ولا تزيد على (500) دينار وتتعدد الغرامة بعدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة وفي حالة التكرار تضاعف العقوبة" .
وقد تطرقت أيضا بهذه الدراسة لقانون مكافحة التدخين الفلسطيني رقم 25 لسنة 2005 حيث حارب القانون بنصوصه التدخين حفاظا على مصلحة الاطفال ولخصوصيتهم بنص المادتين 5،6 على النحو التالي : 
م5 : يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال.
م 6 : يمنع بيع أو توزيع أو عرض أو الإعلان عن التبغ للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن (18) سنة. وكان القانون موفقا باستعماله لفظ اشخاص دون الثامنة عشرة عاما ولم يضع مصطلحات ومفاهيم قد تتعارض مع قوانين أخرى ثم كان مختصرا ومفيدا بأن وضع عقوبات على من يخالف هاتين المادتين على النحو التالي بصريح نص المادتين 12 ، 13 : 
م12 : كل من يخالف أحكام المواد ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10، 11 ) من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين كما يجب الحكم بمصادرة التبغ وماكينات بيعه ويجوز أن يشمل الحكم إغلاق المصنع أو المتجر الذي ضبطت فيه الجريمة.
م 13: يعاقب كل من يخالف أحكام المواد ( 4 ، 5 ) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
بهذه الدراسة حاولت تسليط الضوء على حقوق الأطفال واليات حمايتهم في القوانين غير الخاصة بهم ، وتطرقت أيضا لموافقة القوانين للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل كما ناقشت استعمال بعض المصطلحات والمفاهيم التي تتعارض مع القوانين الخاصة وذلك للوقوف على مصلحة الطفل الفضلى .